تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
215
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
جمعة لأقلّ من الخمسة ) على الجواز بالمعنى الأخص بمعنى عدم وجوبها ولو تخييرا وهو احداث قول جديد لم يقل به أحد ، لأنّ الأقوال منحصرة في الحرمة ، أو الوجوب العيني أو التخييري ، وأما الجواز بالمعنى الأخصّ أو الاستحباب بالمعنى الأخصّ من دون اتّصافها بالوجوب أصلا ، فلا معنى له أصلا . ( ثالثها ) انّ السبعة الَّذين تجب معهم الجمعة هم مع الإمام دفعا لأن يتوهّم السامع أنّ السبعة هم المأمومون فقط ليصيروا مع الإمام ثمانية . ثم بيّن عليه السلام انّ الإمام المذكور في كلامه عليه السلام من هو ؟ فقال : ( فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم ) إرشادا إلى انّ الإمام المذكور مطلق من يؤم من غير فرق في السبعة بين أفرادها في كون أحدهم الإمام فأيهم أمّهم يجب على الباقي الايتمام مقدّمة لإقامة الجمعة . ولم يبق عليه السلام في هذه الرواية عذرا للقائلين بعدم الوجوب من حيث الإمامة وان الإمام لا بدّ أن يكون إمام الأصل أو نائبه . نعم يمكن للمتصدّين للتوجيه أن يقولوا ( 1 ) : انّ المراد من كلمة ( بعضهم ) في قوله عليه السلام : ( أمّهم بعضهم ) هو المعهود المنصوب من قبل الإمام عليه السلام ، ولا يخفى ما فيه . نعم يمكن أن يقال : انّ قوله : ( فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا
--> ( 1 ) لا يكاد ينقضي تعجّبي كيف يتجرّأ على هذا التوجيه الَّا أن يكون للموجه نفس قدسي له نحو ارتباط بالمبادي الغيبيّة ويكون مؤيّدا وأدرك ما هو الواقع .